الشيخ علي الكوراني العاملي
138
الإمام محمد الجواد ( ع )
القرآن ، أو دارسته شيئاً من الفقه ! يا أحمق ، تعاتبنا وتحادثنا واصطلحنا ، ولعبنا وشربنا وغنينا ، وتنايكنا ، وانصرفنا ، فأخجلتني وغاظتني ، وافترقنا ، ومضيت فأدّيت الرّسالة ، ثم عدت إلى المأمون وأخذنا في الحديث وتناشد الأشعار ، وهممت واللَّه أن أحدّثه حديثها ، ثم هبته فقلت : أقدّم قبل ذلك تعريضا بشئ من الشعر فأنشدته : ألا حيّ أطلالا لواسعة الحبل . . ) . وتكش : اسم مغولي . ومعنى كلام عريب : أيها الغلام المغولي الذي لا يعرف ! وفي الأغاني ( 21 / 75 ) قال ابن اليزيدي : ( خرجنا مع المأمون في خروجه إلى بلد الروم ، فرأيت عريب في هودج ، فلما رأتني قالت لي : يا يزيدي أنشدني شعراً قلته حتى أصنع فيه لحناً ، فأنشدتها : ماذا بقلبي من دوام الخفقِ * إذا رأيتُ لمعانَ البرقِ . . قال : فتنفست تنفساً ظننت أن ضلوعها قد تقصفت منه ، فقلت : هذا والله تنفس عاشق ، فقالت : أسكت يا عاجز ، أنا أعشق ! والله لقد نظرت نظرة مريبة في مجلس ، فادَّعاها من أهل المجلس عشرون رئيساً ، طريقاً ) . أي غمزت بعينها في مجلسهم ، فتصور عشرون شخصاً ، كل واحد أنها تريده ! وفي الأغاني ( 21 / 52 ) : ( حدثني أبو الحسن عليّ بن محمد بن الفرات قال : كنت يوماً عند أخي أبي العباس ، وعنده عريب جالسة على دست مفرد لها ، وجواريها يُغَنِّينَ بين يدينا وخلف ستارتنا ، فقلت لأخي وقد جرى ذكر الخلفاء : قالت لي عريب : ( كلمة صريحة نزهنا كتابنا عنها ) منهم ثمانية ، ما اشتهيت منهم أحداً إلا المعتز ، فإنه كان يشبه أبا